د. مصطفى الفقي دبلوماسي مرموق، ولديه خبرة واسعة في المجالات السياسية والثقافية اكتسبها من حياة مهنية زاخرة على الساحة الدولية، وقد تولى منصب مدير مكتبة الإسكندرية اعتبارًا من 28 مايو 2017.

تولى العديد من المناصب بوزارة الخارجية المصرية، أهمها منصب سفير مصر في النمسا وممثلها الدائم بالمنظمات الدولية في فيينا؛ وسفير غير مقيم في جمهوريات سلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا؛ ومستشار لمصر في نيودلهي؛ ونائب قنصل والسكرتير الدبلوماسي بالقنصلية العامة والسفارة المصرية في لندن كذلك عمل مساعدًا أول لوزير الخارجية المصرية لشئون العرب والشرق الأوسط، وكان مندوبًا دائمًا لمصر في جامعة الدول العربية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعلى الصعيد الوطني، شغل الدكتور مصطفى الفقي منصب سكرتير رئيس الجمهورية المصرية للمعلومات، ومدير مكتب الإعلام والمتابعة التابع لرئاسة الجمهورية. بالإضافة إلى ذلك، اتجه إلى العمل البرلماني؛ حيث شغل عدة مناصب من بينها رئيس لجنة الشئون العربية والعلاقات الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، ونائب رئيس لجنة الحرية وحقوق الإنسان.

وخلال مسيرته، أسهم إسهامات كبيرة في المجتمع بصفته باحثًا أدبيًّا ومفكرًا ومؤرخًا وكاتبًا ومعلمًا. وإسهامًا منه في التعلُّم مدى الحياة، فقد حاضر في عدد من أهم الجامعات والمؤسسات البحثية والمراكز الثقافية في مصر والخارج، كما قام بتدريس العلوم السياسية لعشر سنوات بالجامعة الأمريكية في القاهرة، وعمل مديرًا لمعهد الدراسات الدبلوماسية، وكذلك كان الرئيس المؤسس للجامعة البريطانية بمصر.

ترأس الدكتور مصطفى الفقي جمعية الصداقة المصرية النمساوية في السنوات العشر الماضية. وهو عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، واتحاد الكتَّاب، والمجمع العلمي المصري الذي أُسس عام 1798، والمجلس الأعلى للثقافة وغيرها العديد من المنتديات واللجان.

وقد كرمته مصر بعدد من الأوسمة، كما حصل على جائزة «النيل العليا» في العلوم الاجتماعية عام 2010، وجائزة «الدولة التقديرية»في العلوم الاجتماعية عام 2003، وجائزة «الدولة التشجيعية»في العلوم السياسية عام 1993، كذلك نال عشرات الأوسمة والنياشين من عدد كبير من الدول العربية والأجنبية، وفي أكتوبر 2019، منح قداسة البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، الدكتور مصطفى الفقي وسام القائد "The Medal of the Superior Commander of the Order of the Lion of Alexandria"، وذلك تقديرًا لجهود سيادته الثمينة في دعم العلاقات بين مصر واليونان.

ونظرًا لخبرته الطويلة ومعرفته الغزيرة بالتاريخ والعلوم السياسية والعلاقات الدولية، فقد أسهم بشكل كبير في الأدب الأكاديمي في العالم العربي؛ إذ ألَّف ستةً وثلاثين كتابًا، منها «تجديد الفكر القومي» و«الرؤية الغائبة». وتسلط مؤلفاته الضوء على بعض القضايا الرئيسية التي كرس حياته لدعمها، مثل الإصلاح السياسي والفكري، والقضاء على كل أشكال التمييز ضد الأقليات، وأهمية الوحدة العربية والتضامن. كذلك يكتب مقالًا أسبوعيًّا ثابتًا في جرائد «الأهرام» المصرية، و«الحياة»، و«المصري اليوم»، بالإضافة إلى مقالاته في كثيرٍ من الصحف والدوريات الأخرى.

تابع مصطفى الفقي